المحقق البحراني
381
الحدائق الناضرة
الشاة . والجمع بالتخيير بينهما ممكن . وروى في الكافي عن أبي خالد القماط ( 1 ) قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل وقع على امرأته يوم النحر قبل أن يزور قال : إن كان وقع عليها بشهوة فعليه بدنة ، وإن كان غير ذلك فبقرة . قلت : أو شاة ، قال : أو شاة ) ولم أقف على قائل بمضمون هذا التفصيل . والعلامة في المنتهى بعد أن ذكر هذا الحكم لم يورد له دليلا إلا حسنة معاوية بن عمار ، وصحيحة العيص المشار إليها في كلام المسالك ورواية القماط المذكورة ، ولم يتعرض لنقل رواية خالد بياع القلانس وهذا من ما يؤيد ما صار إليه المتأخرون من إنكار النص في المسألة ، حيث إن هذا كلام من تقدمهم من مثل العلامة ونحوه . والعجب أنه نقل أيضا في جملة ذلك ما رواه ابن بابويه عن أبي بصير ( 2 ) قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل واقع امرأته وهو محرم . قال : عليه جزور كوماء . فقال : لا يقدر ؟ قال : ينبغي لأصحابه أن يجمعوا له ولا يفسدوا عليه حجه ) وهذه الرواية كما ترى إنما تدل على خلاف موضوع المسألة من الانتقال إلى البقرة ثم الشاة ، حيث إن ظاهر الخبر تعين البدنة ، وإن عجز فيسعى في حصولها ولو بالاستعانة بالناس . الحادي عشر قال الشيخ : ولو عجز عن البدنة الواجبة بالافساد فعليه بقرة ، فإن عجز فسبع شياه ، فإن عجز فقيمة البدنة دراهم ،
--> ( 1 ) الفروع ج 4 ص 387 ، والوسائل الباب 9 من كفارات الاستمتاع ( 2 ) الفقيه ج 2 ص 213 ، والوسائل الباب 3 من كفارات الاستمتاع